التعصب الرياضي كارثه بشرية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التعصب الرياضي كارثه بشرية

مُساهمة من طرف خليجي مايك في الإثنين نوفمبر 28, 2016 6:57 pm

لا جدال في أن التعصب الرياضي هو من أبرز العيوب والأمراض التي تشوه الرياضة، وللأسف فقد انتشر التعصب الرياضي في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ في معظم دول العالم ومنها بلداننا العربية.

ونتذكر كيف وقعت كوارث بشرية مفجعة في مباريات كروية أوروبية وعربية بسبب التعصب وأدت إلى وقوع العديد من الضحايا وتخريب المنشآت والأموال.
والتعصب بشكل عام هو الميل المبالغ فيه لشيء ما لدرجة كبيرة يجعل من الشخص يتحيز لما يحب لدرجة تصل إلي تجميل القبيح منه وتحويل سلبياته إلي إيجابيات في نظر الناس.
وفي عالمنا الرياضي اليوم، تعاني الرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً، من تعصب الجمهور والإدارات الرياضية على حد سواء، حيث يحاول المتعصب لنادٍ أو لاعب معين مثلاً التقليل من شأن المنافس أو الخصم، دون وجه حق، حتى لو كان الخصم أفضل من النادي الذي يشجعه بشهادة الجميع.
والتعصب الرياضي المبالغ فيه سواء بممارسة الشتم أو القذف أو النقد الجارح قد يصل إلى أمور أخرى أشد كالإيذاء البدني والمادي، وتخريب المنشآت، أو ما يسمى في الغرب الهوليكانزم.
والتعصب الكروي يفقد مشاهدة كرة القدم المتعة والإثارة، ومن المؤلم أن نرى بأن التعصب الرياضي في الوطن العربي قد وصل لمرحلة خطيرة جداً مقلدين في ذلك تعصب الغرب الأعمى كما في دول أمريكا الجنوبية بالإضافة إلى هوليكانز الإنجليز، بحيث أن هناك روابط في إنجلترا أو بالأصح عصابات وأناس أعمى أعينهم التعصب وأصبحوا مهووسين، فقبل كل مباراة يتجمع عشاق الفريق في حانة ويحتسون الخمور حتى الثمالة وتذهب عقولهم ومن ثم يدخلون المباراة وبعدها سواء كان الفريق خاسراً أو رابحاً تقع معركة بين رابطتي الفريقين وتسيل الدماء وتدمر المباني كما حصل في هايزل مثلاً.
البعض يرى في التعصب أمراً طبيعياً بين الجماهير العربية، ونحن نقول إن هناك فرقاً بين التشجيع والتعصب، فالتشجيع جزء مهم من الوفاء للفريق والنادي والمنتخب وحق على من يحب فريقه، لكن التعصب غير التشجيع؛ فمنذ وجدت الكرة وجدت معها الانتماءات والميول التي تخطت حدود المعقول أحياناً كثيرة، ولكننا يجب أن نعلم أننا نختلف عن الغربيين سواء الإنجليز أم الأمريكان الجنوبيين وغيرهم. فنحن أصحاب عقيدة محبة، وتجمعنا الأخوة التي أمرنا بها ديننا العظيم الإسلام بحيث يعتبر كل شخص بمثابة أخ لك في الإسلام وهذا ما يفتقر إليه الغرب ويدفعهم لكراهية الآخرين.
يجب ألا نقلدهم أو نقيس عليهم لأن الله ميزنا بهذه الأخوة التي لو تمعنا بها سنجدها أسمى وأعلى من كل ناد أو فريق أو حتى من كيان وتاريخ رياضي برمته! ويكفي أننا نأثم شرعاً إن تبادلنا أي نوع من الشتائم أو أي شيء يمس هذه الرابطة الأخوية السامية.
إن الرياضة اليوم، إذا خلت من التعصب، فلاشك أنها تكون ذات منفعة عظيمة للأمة والأوطان. إن الرياضة متعة بريئة ترتقي بالنفوس وتسمو بها، ويجب أن تستغل لتصلح فيما بيننا، لا ننكر أن لكل منا انتماءه لنادي بلده، ومساندته لفريق بلده، وهذا أمر طبيعي، لكننا إخوة قبل كل شيء فلا يجوز الخصام أو الشجار من أجل مساندة فريق أو ناد، وبدلاً من أن نتابع فريقنا ونشخص هفواته نقوم بالبحث عن أخطاء الفرق الأخرى والتصيد لها.
وعلاج ذلك هو الروح الرياضية التي تسود عالم الرياضة وهو ما يطمح له الجميع في هذا العالم المليء بالفتن والمشاكل.
كفانا الله شر التعصب الرياضي.

خليجي مايكخليجي مايك
شات خليجي مايك

خليجي مايك
شات خليجي مايك

خليجي مايك
شات خليجي مايك

خليجي مايك
شات خليجي مايك
avatar
خليجي مايك
Admin

المساهمات : 282
تاريخ التسجيل : 13/03/2015
العمر : 27

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gulf.a7larab.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى